صحيفة إشراق وشعلتها السادسة


هو أمر فائق الغرابة في استمرار مطبوعة سورية ثورية بالصدور لخمس من السنين، ومدهش أن تطفئ شموعها الخمسة وتستعد لإيقاد شعلتها السادسة برصيد كبير، 120 عدداً حققه إصرار المبدعين والكتًّاب السوريين والأتراك والعرب الذين يجاهدون على رفدها بإبداعاتهم من أجل استمرارها وتميزها. 

هذا الإصرار والبسالة في بذل الجهود لاستمرارها يعني أن اشراق استطاعت أن تكون جامعة لكل الأطياف ولم تستأثر بالنشر لأشخاص محددين.

فتحت صفحاتها أمام المبدعين العرب، فتسابقوا إلى النشر فيها، وكانوا شديدي الإلحاح بالسؤال عن سبب التأخير بنشر موادهم، بسبب كثرة وفيض المواد التي يغمرون الصحيفة بها.

إشراق استطاعت أن تثبت وجودها وحضورها الإعلامي، لأنها التزمت بسياستها التحريرية التي انطلقت بها من أجل التقارب الثقافي السوري التركي، والحفاظ على روح الثورة السورية التي قامت من أجل الحرية والكرامة والخلاص من الديكتاتورية التي تحكم سوريا بالحديد والنار.

سنوات حافلة مرت به إشراق منذ بداية تكون الفكرة والعمل على تحقيقها، وكانت تتويجاً لجهد بدأناه في تركيا في شباط عام 2010 لتعزيز فكرة التقارب الثقافي الفكري السوري التركي ومن خلال فعالية شارك فيها عدد كبير من الأدباء والكتّاب والصحفيين السوريين والأتراك في مدينة أورفا التركية لأيام بعنوان (الأدب التركي بعيون عربية) وقد استمر هذا اللقاء بدعوة عدد من الكتّاب والصحفيين الأتراك إلى مدينة الرقة السورية للمشاركة بفعاليات ثقافية بعنوان (الأدب العربي بعيون تركية).

وفي لقاءاتي المتكررة مع الأستاذ (جمال مصطفى) رئيس منظمة منبر الشام قام بتعريفي على المفكر التركي الأستاذ (تورغاي ألدمير) رئيس مجلس إدارة (بلبل زادة ومنظمة منبر الأناضول في تركيا)، وخلال اللقاءات تعمقت معرفتي به وتحولت تدريجياً إلى صداقة وأخوة، فكلفني بإيجاد طرق لإحياء فكرة التقارب الثقافي الفكري السوري التركي، فعرضت عليه فكرة إصدار مجلة جامعة للأتراك والسوريين فكلفني بتأسيسها ورئاسة تحريرها ووعد بدعم استمرارها.

في تشرين الثاني عام 2015 تم تصميم عدد تجريبي وإصداره، ووصلتنا مقترحات وآراء من عدد من الكتًّاب والقراء، وتمًّ الحصول على ترخيصها من قبل إدارة المطبوعات التركية وتثبيت صفتي كمدير تنفيذي لها.

وفي 1/12/2015 صدر عددها الأول ولا زال مستمراً بسبب إصرار الأستاذ (تورغاي ألدمير) على تنفيذ وعده لي باستمرارها.

أخيراً:

على صفحات التواصل الاجتماعي بلغ عدد متصفحيها بين 6000- 8000 لكل عدد، وهناك سعي متواصل لإصدارها باللغة الفرنسية لتصل إلى مصاف الصحف العالمية، بلغات ثلاث هي العربية والتركية والفرنسية.

قطعنا في ذلك أشواطاً وتقاعدنا مع مكتب للترجمة وقمنا بتصديق كافة الأوراق والثبوتيات، لكن جائحة كورونا أوقفت مشروعنا الذي قدمناه لأكثر من بلدية من أجل تبنيه وتقديم الدعم اللازم لطباعة خمسين ألف نسخة شهرياً.

سنعاود المحاولة من جديد وكلنا ثقة بأن صحيفة إشراق جديرة بجهدنا لإيصالها إلى العالمية.

نسأل الله أن يكون عام 2021 عام تحقيق الأماني والأحلام للشعبين الشقيقين السوري والتركي، وأن يعم الرخاء والأمان في تركيا، وأن تتحرر سوريا من الاحتلالين الروسي والإيراني، والخلاص من النظام الأسدي المجرم.

الشكر والتقدير والامتنان لكل من كتب فيها ولكل من قرأها، ولمدير تحريرها ومخرجها الفني ورؤساء الأقسام.

وكل الشكر لداعمي إشراق، المفكر الإسلامي التركي الأستاذ (تورغاي ألدمير)، وللأستاذ (جمال مصطفى). 

 

صبحي دسوقي

رئيس التحرير

Whatsapp