الشبيح رامي نوفل طالب لجوء في فرنسا


 

تجمَّع ما تمت تسميتهم بأصدقاء الشعب السوري بتحالف دولي لحل الأزمة السورية ضمَّ أكثر من مائة دولة غربية وعربية، وظهرت فكرته بعدما استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في أكتوبر/تشرين الأول 2012 

فقد طالب الرئيس الفرنسي السابق (نيكولا ساركوزي) بتشكيل "جمعية أصدقاء سوريا" لإيجاد حل للأزمة السورية، كما دعت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة (هيلاري كلينتون) إلى إنشاء مجموعة "أصدقاء الديمقراطية في العالم لدعم خطط المعارضة السياسية السورية السلمية للتغيير".

ويرى تجمع "أصدقاء الشعب السوري" أن رحيل بشار الأسد من الحكم مقدمة للتوصل إلى حل للأزمة السورية.

وجاء تشكيل هذا التحالف الدولي على غرار "مجموعة الاتصال حول ليبيا" التي قدمت الدعم لمناهضي العقيد الراحل معمر القذافي، مما أدى إلى المساهمة الفعالة في الإطاحة بنظامه.

عقد تجمع "أصدقاء الشعب السوري" منذ تأسيسه عدداً من المؤتمرات في تونس وإسطنبول وباريس، وخرجت كلها بقرارات لحل المأساة السورية، لكنها ظلت حبراً على الورق، واتضح لاحقاً أنهم ظاهرياً من أصدقاء الشعب السوري، وفي الحقيقة هم من يقف مع السفاح الأسد ويدعمونه.

أوربا وقفت مع الشعب السوري وفتحت أبوابها أمام اللاجئين السوريين الهاربين من عنف النظام الأسدي المجرم، لكن تقاريراً تحدثت عن وجود لاجئين مرتبطين بنظام الأسد في أوروبا خاصة وفي مختلف أنحاء العالم بشكل عام.

ونشاهد التحقيقات والمحاكمات التي تجري بحق أعضاء من جيش وشبيحة الأسد في أوربا ومنها ألمانيا.

وفي هولندا تمت ملاحظة ثلاثة أشخاص من المقربين من نظام بشار الأسد، اللذين منحتهم دائرة الهجرة الهولندية حق اللجوء، رغم أن سوريين وجهوا لهم اتهامات بالتورط في جرائم حرب في البلاد أفضت إلى عمليات قتل وتعذيب وتهجير للمدنيين.

أبرز تلك التقارير ما نشره موقع زمان الوصل، حول مذيع نظام الأسد رامي نوفل، الذي سهلت فرنسا لجوئه وسرعت بإجراءاته على عكس باقي اللاجئين الذين تطول فترة البت في ملفاتهم.

وفي سابقة خطيرة ظهر المذيع الأسدي (رامي نوفل) في فرنسا قادماً من بيروت، بعد حصوله على تأشيرة نوع D ، وبحسب زعمه بأن من سهل له الحصول عليها هو السفير الفرنسي السابق في دمشق والذي  يتفاخر طوال الوقت بعلاقته الوطيدة به.

رامي نوفل من إعلامي الصف الأول في نظام الأسد، فقد عمل في التلفزيون الرسمي لنظام الأسد كمذيع لنشرة الأخبار الناطقة باللغة الفرنسية، ومن ثم انتقل كمذيع أساسي في نشرات الأخبار الرئيسية الناطقة باللغة العربية، كما شارك لأكثر من مرة  في الفريق الإعلامي المرافق لوفد نظام الأسد في مفاوضات جنيف، ليتم بعدها ترقيته ويقدم عدة برامج  حوارية مباشرة على القناة السورية الرسمية كان آخرها برنامج لم يكتفِ بتقديمه وانما كان معداً له أيضاً وهذا يعني أنه من يكتب ويحضر لكل ما يدور في الحلقات من مواضيع وضيوف طوال عام 2019 فكان برنامجه الذي يعده ويقدمه يواكب العمليات العسكرية للنظام القاتل ويحتفي بما يسميه في برنامجه انتصارات الجيش العربي السوري ويكفي لمعرفة ما كان يقوله في برامجه وما يروج له من تضليل للحقيقة وتزوير للوقائع  تبرئة لنظام الأسد القاتل.

الرسالة الإعلامية التي كان يؤديها نوفل هي خيانة لميثاق العمل الصحفي والصحافة، ويجب محاكمته لا منحه حق اللجوء في فرنسا،  لأن من يعمل في تلفزيون النظام منذ سنوات هو من المقربين من النظام والمرضي عنهم من أجهزته الأمنية والمدعومين من قبلهم فقط، وأي حديث عن انشقاق مذيع أو اعلامي عن نظام الأسد عام 2020، وانضمامه للثورة أو المعارضة مجرد هراء ويدعو للضحك والسخرية، لأنه هروب من مركب يعتقد هذا الشخص أنه سيغرق محاولاً النجاة بنفسه بعد أن عمل لسنوات في خدمة هذا النظام كبوق اعلامي يشوه الحقيقة ويطمسها ويبرر جرائم قتل المدنيين وتهجيرهم، ويغسل عقول من بقي من مؤيدي نظام الأسد.

 الأوفبرا (OFPRA) هي مؤسسة عامة إدارية وتسمى بالمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، وهي مسؤولة عن ضمان تطبيق اتفاقية جنيف في 28 تموز (يوليو) 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين واتفاقية نيويورك لعام 1954، وهي المسؤولة عن منح الحماية أو اللجوء للذين فروا من الحرب، وعودتهم إلى بلادهم قد تكلفهم حياتهم.

رامي نوفل بعد وصوله إلى فرنسا تقدم بطلب لجوء لدى السلطات الفرنسية، وصرح بأن مقابلته بالمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (Ofpra) تم تحديدها خلال أيام، وهذا أمر مستغرب للسرعة القياسية جداً للإجراءات مقارنة بباقي طالبي اللجوء السوريين في فرنسا، والتي تقدر وسطياً كمدة انتظار للمقابلات بين 3 أشهر وسنة.

نوفل يفتخر بأنه مؤيد لبشار الأسد، مهدداً الصحفيين بأنه يفتخر بماضيه المعروف من وزارة الخارجية الفرنسية والسفير الفرنسي ومدير مكتب وزارة الخارجية، وبأنه مرسل من النظام الى فرنسا.

في العاصمة باريس وفي سكن مخصص لطالبي اللجوء الواصلين حديثاً الى فرنسا يقيم رامي والذي عمل منذ وصوله على التقرب من طالبي اللجوء السوريين لمعرفة قصصهم وايهامهم بقدرته على مساعدتهم بجلب عائلاتهم من سورية إلى فرنسا، مدعياً بأنه معارض لنظام الأسد.

 ولدى مواجهته بماضيه في إعلام وقنوات الأسد، انتقل إلى التهديد والوعيد لعدد من الصحفيين المقيمين في ذات السكن.

ويقال أنه وصل إلى فرنسا بدعم من منظمة “انقذوا مسيحيي الشرق” الفرنسية التي تدعم موالي الأسد وما يعرف بالـشبيحة، والتي تدعي أن مهمتها في سوريا تتمثل في تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين، واتضح لاحقاً بأنها تدعم شبيحة “الدفاع الوطني” في محردة بريف حماة.

Whatsapp