الثورة السورية منتصرة


 

منذ عشر سنوات قام الشعب السوري بثورته ضد نظام التوريث الأسدي وضد قمع الحريات والنظام العسكري الديكتاتوري، ومن أجل الحرية والكرامة.

لقد خرج الشعب السوري الحر لإسقاط السلطة الحاكمة في سوريا وللعيش في دولة تراعي حقوق مواطنيها دون تمييز أو إقصاء أو تهميش، ولمنع التسلط والقمع واستغلال المناصب لمآرب شخصية ومنع الاختلاس والهدر ونهب المال العام، خرج من أجل تلبية احتياجاته الإنسانية، وحقه بالعيش بحرية والتمتع بخيرات وطنه المكرسة لخدمة الطبقة الحاكمة.

ولدت الثورة السورية من شعب مقهور عايش الظلم والاستبداد الطائفي على مدار أربعين سنة.

لكل مدينة بسوريا تاريخ للثورة، فقد انطلقت لتصل إلى كافة المدن السورية حيث أقيمت المظاهرات السلمية وهدم أصنام النظام التي كانت توضع في مداخل المدن، وكانت مدينة الرقة أول مدينة محررة من سلطة الأسد ونظامه.

قامت الثورة على طغمة ظالمة مستبدة، واكتشفت أنها تواجه دولاً وقفت في صف المجرم وأمدته بالمال والسلاح والرجال لتعينه على إكمال إجرامه.

واستمر الشعب السوري ثابتاً على مبادئه باذلاً التضحيات رغم كل طعنات الغدر والخيانة التي تلقاها، والبطش والإجرام الذي مارسه عليه الغزو الروسي والإيراني.

قدمت الثورة عبر هذه السنين الدماء والمال، وتم هدم بيوت السوريين الأحرار وأجبروا على ترك بيوتهم وقراهم ومدنهم والنزوح إلى الشمال السوري ليعيشوا بالخيام، واللجوء إلى دول الجوار وإلى أوربا.

لم يتوقف الأحرار ولم يترددوا عن تقديم أغلى ما يملكونه من أرواحهم وأموالهم وأبنائهم، لكي تحيا الثورة وتحقق أهدافها.

في ذكراها العاشرة يعيد الأحرار ويكررون سيرتها الأولى ويجددون العهد على ثوابتها، لأن الثورة فكرة والفكرة لا تموت. 

عشر سنوات وروحية الثورة لم تمُت، لقد ثار الأحرار ضد أسوأ الطغاة، متمسكين بالأمل والعزم والشجاعة وتحرروا من الخوف، مطالبين بالحرية وصدحت حناجرهم بهتاف واحد:

  • الشعب يريد إسقاط النظام.

أخيراً:

انتصرت الثورة السورية منذ انطلاقتها لأنها كسرت حاجز الخوف وأسقطت هيبة النظام.

انتصرت لأنها طالبت بالحرية والكرامة ووقف العالم ضدها ولم يتمكن من إسكات صوتها.

 الثورة السورية مستمرة والصمود الأسطوري لشعبنا مستمر حتى تحقق الثورة أهدافها التي قامت من أجلها، ولن تذهب دماء شهدائنا سدى فسورية المدنية دولة المواطنة قادمة لا محال وهي للجميع وليست مزرعة لأحد، وبعد عشر سنوات الثورة مستمرة ولن تموت ولا بديل عن إسقاط الأسد ونظامه، وعلى العهد باقون وليسقط العملاء والمتسلقون.

الوقوف مع الثورة، كان وما يزال خيار أخلاقي، حيث لا يجب أن يكون قتل الأطفال واغتصاب النساء والموت تحت التعذيب وجهة نظر. 

كل ما حدث من عديمي الأخلاق والضمير الذين ساهموا ببقاء هذا النظام وترويج لأفكار لا تمت للحرية والكرامة بصلة، لن يغير شيئاً من كون ثورتنا على حق. 

الثورة مستمرة ولم تتوقف ولن تتوقف للحظة لأن النبض الثوري لم يتوقف في عروق الثائرين ومستمر إلى النهاية حتى انتصار ثورتنا وإسقاط النظام.

 

 

صبحي دسوقي

رئيس التحرير

Whatsapp